أسلم منهم ثلاثة خالد واثنان اختلفوا في أسمائهم وهو مخزوميّ كأبي جهل.
{وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا14}
أي وطأت له في أن يصل إلى الرئاسة والجاه.
{ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ } قال الله { كَلَّا } لماذا كلا ؟ لأن السبب في استدامتها رضوان الله ، وهذا عصى الله ، قال تعالى: { إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا } أي سأكلفه عذابًا شديدًا شاقًا لا يطيقه في الدنيا وفي الآخرة .
ثمّ علل هذا قال تعالى { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ } ثم لعنه الله تعالى قال: { فَقُتِلَ ـ لعْنَه ـ كَيْفَ قَدَّرَ }
أي أنه رجلًا ليس سهلا { ثُمَّ قُتِلَ } تكررت اللعنة عليه، { كَيْفَ قَدَّرَ } هذا كله تعجب من قدراته .
قال تعالى { ثُمَّ نَظَرَ } ونظر تأتي متعدية بحرف الجر إلى ، نظرت إلى الشيء ـ أي أبصرته ـ ونظرت في الأمر بمعنى تفكرت وتمعنت فيه ، ونظر بدون حرف جر بمعنى تمهل وانتظِر وبكلٍ جاء القرآن هنا بمعنى التدبر والتفكر { ثُمَّ نَظَرَ } أي في أمر الرسالة .
{ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ }
وهذه صورة لوجهه تدل على ما في قلبه ثم قال تعالى { ثُمَّ أَدْبَرَ } أي عن الحق { وَاسْتَكْبَرَ } أي عن الإيمان ، ثم قال ـ وقريش كلها تنتظر حكمه لأنه اجتمع بهم وقال:"إن وفود العرب تأتيكم فإذا رأوا اختلافكم في محمد قالوا يا أبا المغيرة احكم أنت ـ هذا زاده استكبار ـ قال { فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ } كأن القرشيين ما رضوا ـ قريش تريد أن يُفصْل ويقول أنه ليس كلام الله ـ فقال { إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ } فزادوه تعظيمًا وهلك بعد البعثة بقليل."
قال تعالى { سَأُصْلِيهِ سَقَرَ } أي النار،ثم قال { وَمَا أَدْرَاكَ } بصيغة الماضي وفي القرآن وما أدراك وما يدريك.