إن الحد المقصود به هُنا هو حد الزاني أو الزانية البكر غير المُحصن إن كان رجُلًا وغير المُحصنة إن كانت امرأة هذا حدده الله نصًا ولم يترُك لحد تحديده قال ربُنا ( فاجلدوا كُل واحدٍ منهما مئةً جلده ) وهذا أعلى حدود الجلد في الإسلام والجلدُ مئة جلدهَ أعلى حدود الجلد في الإسلام يأتي بعدهُ حدُ القذف سيأتي وقدرهُ ثمانون جلده .
قال ربُنا ( الزانيةُ والزاني )
بدأ الله بالمرأة هُنا لأن الزنى لا يتمُ لو لم توافق المرأة فقُلنا يُفرّ
ق ما بين الزنى و الاغتصاب فالاغتصاب زنىً في حق الرجل ليس زنىً في حق المرأة لا يُقامُ عليها حد ، لكن الزنى الذي بالتراضي هذا لا يُمكن أن يُقام ويقع بدون رضًا من المرأة فهي المُطاوعة ولهذا قدمها الله ( والزانيةُ والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مئة جلده ) والجلدُ يكون بسوطٍ لا جديد و لا خلِق لأن المقصود التأديب وليس المقصود الإهلاك فلا يكون السوط جديدًا حتى لا يكون سببًا في هلاك الرجل أو المجلود ولا يكون خلقٍ فلا يتضرر منه فلا يُصبح هناك معنى لإقامة الجلد وفي نفس الوقت من يقوم بعملية الجلد لا يرفعُ يدهُ عاليًا و بالذي يُرخيها وإنما وسط ،
كذلك ما الذي يُجلد ؟
الأصل أن يُجلد الظهر لقول النبي صلى الله علية وسلم"أو حدٌ في ظهرك"لكن جُملة قال أهل العلم يتجنب مواطن المَقاتِل ويتجنب الرأس والعورة وما يُخشى أن يُؤدى إلى إهلاك فيضربُ في البطن مثلًا أو يضربُ في أعلى الظهر وأسفله وأوسطه وما أشبه ذلك وفي أسفل رجليه هذا كُلها مواطن يتمُّ فيها الجلد .
قال الله تعالى (فاجلدوا كل واحدٍ منهما مئة جلده ولا تأخُذكم بهما رأفةٌ في دين الله)
الرأفة مصدرٌ من رأفَ وهي حالةٌ تنتابُ الشخص إذا رأى ما يُحزنهُ في المرؤف به والمعنى أن إقامة حد الله جل وعلا وما ينجُم عن ذلك من مصالح أعظمُ من المصلحة عن الرفق بذالك الذي سيُحد .