فهرس الكتاب
إنما المقصود بإقامة الحدود زجرُ الناس و إيجادُ مجتمع مُسلم يمتثلُ أفراده وآحاده لشرع الله فإن كانت الحدود تُطبق في الستر وفي الخفاء فلا معنى لإقامتها لأن المقصود من إقامتها لن يتحقق ولهذا نصّ الله أمر وجوبيهً قال (ليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين ) واختُلف في مقدار هذه الطائفة حتى قيل يكفي واحد ويكفي اثنان وأعدل الأقوال والعلمُ عند الله أن يُقال عشرة أقل شيء أن يراهُ عشره وأحسبُ والعلمُ عند الله أن هذا يختلف باختلاف الجماعة التي يُقام فيها الحد فما يُقام في المُدن غير الذي يُقام في المحافظات غير الذي يُقام في القرى القليلة السُكان هذا كلٌ بحسبه فأحيانًا الكثرة تُعتبرُ كثرة في مكان وتُعتبرُ قلة في مكانٍ آخر .
لم يذكُر اللِه هُنا إلا الجلد فهل يُكتفا به ؟
** جمهور أهل العلم و الخُلفاء الراشدون على أن يُضافُ إليه تغريب عام لنُطقه صلى الله علية وسلم بهذا في قضية ذلك الرجل الذي كان يقول له إن ابني كان أجير عند هذا فزنى بامرأة فالنبي علية الصلاة والسلام قال"على ابنك جَلد مئة وتغريب عام"تغريب عام بمعنى النفي هذا قول جمهور أهل العلم .