فهرس الكتاب
** وقال بعضهم إن هذا يعود إلى الإمام وهذا قول أبي حنيفة قضية التغريب جعلوها تعود للإمام والسبب عنهم في ذلك أصول مذهب أبي حنيفة الذي يرى أن الزيادة في النص تعني النسخ وهذه حاكمة للمذهب ثُم إنهم بعد ذلك اختلفوا فإذا كان الزاني أو الزانية الذي يُقام علية الحد امرأة هل يُغرّب أو لا يُغرّب فذهب مالكٌ رحمه الله إلى أن التغريب لا يقع على المرأة والحجة عنده ما جاء من النصوص أنه لا يوجد جبرٌ على أن النبي صلى الله علية وسلم قال"لا يحلُ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافر مع غير ذي محرم"أو بدون محرم النصوص الحاكمة من هذا الباب وقد يقول قائل نُجبر المحرم وهذا لا دليل علية أن نُلزم المحرم أن يتغرب من محارمها معها والأظهر والعلم عند الله أن التغريب يقع على الرجال دون النساء لأنه يُخشى من تغريب النساء مفسدة أكثر من الشيء الذي جلدناه من تغريبه لكن إذا ثبت أن أحد الشيخين أبا بكر أو عمر فعله فلا ريب أن رأيهما أو رأى أحدهما مُقدم على رأى من بعدهم وهذه مسألة أصلً في الأصول .
هل إذا اتفق الشيخان أبو بكر و عمر يُعتبر اجماعهما حجة أو لا و أظُنّها مرت معنا وقُلنا أنه لا يُعد قولهما حجه لكن نقول من ذا الذي يقدر على أن يُعارض قولًا اتفق عليه الشيخان قال جرير يسخر من الأخطل:
ما كان يرضى رسول الله فِعلهُمُ *** والطيبان أبو بكر ولا عمر
الذي يعنينا هذا ما يُتحدثُ فيه عن التغريب وهو قضية الزنى وتكلمنا عن الزاني المُحصن قُلنا خارج عن المسألة لأنه يتكلم ويتحدثُ فيه عن الرجم .
ثُم قال ربُنا جل وعلا في الآية التي بعدها
( الزاني لا ينكحُ إلا زانيةً أو مُشركةً والزانيةُ لا ينكحها إلا زانٍ أو مُشرك وحُرّم ذلك عن المؤمنين )