فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 4814

بقي قولٌ فيما يبدوا لنا أنه أقرب الأقوال إلى الصواب لكن الذين ردوه لم يتأنوا والله في الرد ولو تأنوا لأبصروه جيدًا هذا القولُ هو قول سعيد ابن المسيب رحمه الله وأخذه عنه الشافعي وأيده وهو أن الآية منسوخة الله يقول ( الزاني لا ينكحُ إلا زانيةً أو مُشركةً والزانيةُ لا ينكحها إلا زانٍ أو مُشرك وحُرّم ذلك عن المؤمنين ) قالوا ــ الذين لم يرضوا بأنها منسوخة ـ قالوا الآية في الخاص لأن وصف الزنى المرأة والرجل هذا وصف خاص وقول الله جل وعلا ( وانكحوا الأيامى ) هذه آية عامة وقد اتفقوا جمهور على أٌصل مذهبِ أحمد ومالك والشافعي على أن العام لا ينسخ الخاص فقالوا ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم إمائكم ) لا تنسخ آية الزاني لأن آية ( الزاني لا ينكحُ إلا زانيةً أو مُشركةً ) آية خاصة والعام لا ينسخ هذا من حيث الأصل نعم لكن من حيث قرائن أُخر تدلُ على صدق الأمر لكن تحتاج إلى تريُث تأخذها عقده عُقده ــ سأحاول قدر الإمكان أن أُبينها لك ــ ينبغي أن يُفهم أن هذه السورة الأصلُ أنها نزلت في العام الخامس والعام الخامس كانت فيه حادثت الإفك غزوة المريسين وسورة النور تكلمت عن حديث الإفك ، إذا أردت زمن السورة في الغالب تأخذ أن النكاح وقت نكاح المُشركين من المؤمنات كان قائمًا ونكاح المؤمنات من المُشركين كان قائمًا أين الدليل ؟ الدليل أن الآية التي نسخت نكاح المؤمنات من المشركين في سورة المُمتحنة وسورة المُمتحنة بالاتفاق نزلت بعد الحُديبية ( فإن علمتموهنّ مؤمنات فلا ترجعوهم إلا الكُفار لا هنّ حلٌ لهم وهم يحلون لهنّ ) فالله عندما تكلم في سورة النور لم يكن في ذلك الوقت قد حرم الله جل وعلا نكاح المؤمنات من المُشركات وأما نكاح المؤمن من المُشركة فإننا نقول حرمتها آية البقرة ( ولا تنكحوا المُشركات حتى يؤمن ) وهذه نقول أوجه الأقوال أن نقول إنها نزلت بعد سورة النور فيُصبح على هذا إننا نقول إن النكاح هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت