فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 4814

بمعنى العقد ، بمعنى ماذا ؟ بمعنى العقد وهو الكثيرُ المُستعمل في اللغة فيُصبح معنى الآيات أنه لا يليقُِِ بالمؤمن ولا يجوز له ــ هذا في أول الأمر ـ أن ينكح زانيةً ولا يجوز للمؤمنة أن تنكح زانٍ بل الزاني لا ينكحُ إلا زانيةً مثله أو مُشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ مثلها أو مُشرك ثُم هذا الأمر جُملة نُسخ ، نُسخ قضية نكاح المؤمنات من المشركين بآية المُمتحنة ، ونُسخ نكاح المؤمنين من المُشركات بآية البقرة ، ونُسخ نكاح الزواني أنه مُحرم يعني الدليل على أنه جائز عموم قوله تعالى ( وأُحل لكم ما وراء ذلكم فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقوله جل وعلا(وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم إمائكم ) [ واضح ] هذا القول في ظني والعلمُ عند الله أظهرُ أدلة من غيره لأن غيره يحتاجُ إلى مزيد تعسف قد يكون صعب القبول به وقد قُلتُ إن هذا مذهبُ الشافعي لسعيد ابن المسيب ويؤيده عقلًا أننا نقول:

>> أنه ينبغي أن يُرى في حال القائم فإن لحال القائم دورٌ في القبول لا يصح إلغاؤه بالجملة وسعيد ابن المسيب أحدُ أجلاء التابعين وكان يحفظُ كثيرًا من الآثار المنقولة عن عُمر بل احتج بمراسيله الشافعي وبعضُ العلماء خاصة إذا حدث عن عمر فهو ــ سعيد ابن المسيب ــ يُقبل قوله ونقول إن الذي دفع سعيدً بالقول بأنها منسوخة علمه بالآثار وقد تكون هذه الآثار ليست موجودة لديه لكنه نقول غالبُ الظن أن يتجرأ سعيدٌ رحمه الله على القول بأنها منسوخة دون أن يعضدهُ أثر ٌقد سمعه لما عُلم من تقوى الرجل هذه واحده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت