فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 4814

على الوجه الثاني في قضية تعظيم الزنى تأتي نصوص شرعية تُرغب في العفاف وتُبين عظيم أجره ومآل أهله عند الله ترغيبًا لهم في تركِ هذه الفاحشة يقول صلى الله علية وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي هُريرة"سبعةٌ يُضلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله .. وذكر منهم رجلٌ دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله"ويقول الله جل وعلا عن نبيه يوسف ابن يعقوب علية السلام ( وغلّقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يُفلحُ الظالمون وقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى بُرهان ربه ) قال الله ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ) أشتهر عند العلماء إن الزنى أشبه بالدين وأن الإنسان إذا صنعه في أهل بيت رُد ذلك في أهل بيته وهذا يُنس للشافعي:

إن الزنى دينٌ فإن أقرضته ** كان الوفاءُ من أهل بيتك فأعلمِ

والحقُ هذا برنامجٌ يراهُ الكثيرون أننا لا نؤمنُ بقول الشافعي هذا على عظيم إجلالنا له وحُبنا إياه لأن الله يقول ( و لا تزرُ وازرةٌ وزر أُخرى ) ثم إن القول هذا يدفع الناس إلى باب شرٍ عظيم فقد يوجد أحدُ الناس كانت له سابقةٌ في الزنى في الفواحش عياذًا بالله ثم يمن الله جل وعلا علية بالتوبة بعد أن ستره فإذا قررنا ما قاله الشافعي رحمه الله إن صحت نسبة الأبيات إليه أضحى ذلك الرجلُ شاكً مُرتابً لزوجته أو بناته وهذا غير حق غير عدل لكن نقول من حيث الجملة إن الزنى والعياذُ بالله من أعظم الفواحش وأجل الكبائر حرّمه الله وحرمه رسوله صلى الله علية وسلم ومما جاء في التغليظ فيه أن النبي علية الصلاة والسلام رأى الزواني والزُناة رآهنّ رجالًا ونساءً في تنور تحت نارٌ تُقد من أسفله ضيقٌ من أسفله واسعٌ من أعلاه وهم فيه عُراة قال بعضُ العلماء كالحافظ وغيره قال إن هذا من جنس صنيعه فكما هتكُ ستر الله عنهم في الدنيا هتك الله عنهم الستر في حياة البرزخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت