فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 4814

هذا الزنى له طرائق و أسباب تؤدي له من أعظمها كثرةُ رؤية الرجل للمرأة أو كثرةُ مُخالطة المرأة للرجال وستر المرأة مقررٌ شرعا ً لكن يقدر فلا يُترك على إطلاقه ويُنفى ولا يُغلق أبدًا لكن الأمور تختلف من بيئةٍ إلى بيئة و من مكانٍ إلى مكان وتُقيد بقيود الشرع لكن:

إن السلامة من سلمى وجارتها ** أن لا تمر على سلمى وواديها

وهذه الفضائيات والقنوات وما تبثهُ الشاشات من صور خليعة وأفلام ماجنة وغيرها لا ريب إنها من أعظم أسباب انتشار الفاحشة بين الناس عياذًا بالله فالذي يُكثر من النظر إليها يكون أقرب للوقوع في الحرام والنبيُ صلى الله علية وسلم يقول: ذكر الحمى وقال أنه من يرعى حولهُ يوشكُ أن يقع فيه وهذا حقٌ لا ريب أو قول النبي صلى الله علية وسلم ثم إن الواقع يشهد له شهادةً عظيمة هذه الثلاث آيات ذكرت حد الزنى في فواتح سورة النور كما بينها وذكرنا في أولها الفرق ما بين الحد والقصاص ،

من الفوارق كذالك إن الله جل وعلا وإن جعل الحد لا يسقط ولا تجوز فيه الشفاعة لكن يسر الله على لسان رسوله أن يُدفع الحد بالشُبهات قال صلى الله علية وسلم:"إدرأوا الحدود بالشُبهات"ويقولون إن جماعة من الناس جاءوا لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وكان يوم ذاك رجلاٌ ماجنٌ شاعر يُقال له النجاشي والنجاشيُ هذا غير النجاشي صاحب الحبشة وإنما هو رجلٌ من العرب كان يقول الشعر فاسقٌ في لسانه فهجا قومًا يتهمهم بما ليس فيهم فكان عمر يدرأُ الحد عنه بالشبهة ، البت يُقصد به شيء وعمر رضي الله عنه مع أنه ضلعٌ في لغة العرب لكنه يفهمه فهمًا آخر فالرجل يقول:

قو قبيلةٌ لا يخفرون بذمةٍ ** ولا يظلمون الناس حبة خردلِ

فقال عمر ليت آل الخطاب كانوا كذلك طبعًا قصد الرجل شيئًا وقصد عمر شيئًا آخر فقالوا يا أمير المؤمنين إنه يقول:

ولا يردون الماء إلا عشية ** إذا صدر الو رادُ عن كل منهل ِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت