فهرس الكتاب
فقال عمر هذا أخف عن النّكاك وأصفى للماء وهو أراد ضعفهم وعجزهم وأراد عمر أن يُغير الوضع فقالوا يا أمير المؤمنين إنه يقول:
تعافُ الكلابُ الضارياتُ لحومهم ** وتأكلُ من كعب ابن عوفٍ و نهشل ِ
فقال عُمر"أجن القوم موتاهم"يعني هؤلاء قومٌ طيبون يدفنون موتاهم فلا تصل الكلاب إليهم ، قالوا يا أمير المؤمنين إنه يقول:
وما سُمي العجلان إلا لقولهم ** خُذ القعب واحلق أيها العبد وأعجل ِ
فقال عمر رضي الله تعالى عنه و أرضاه"خادم القوم سيدهم"وكلما ذكروا بيتً خرج به عمر منحى آخر وهو يعلم مقصدهم لكن هذا من باب"إدرؤا الحدود بالشُبهات"والذي يعنينا أن الإنسان قدر الإمكان يدرءوا الحدود بالشبهات ومن أجل هذا أيضًا رفع عمر أو علق عمر حد السرقة في عام الرمادة لأن شُبهة الجوع والفقر وحاجة الناس كانت طاغية عامه من البلاء العام فلم يقام ذلك الحد في ذلك العام علّقه عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه ولا يُقالُ ألغى عمر فهذا ليس لعمر ولا لغيره لكن علّقه رضي الله عنه وأرضاه اجتهادً لحاجة الناس آنذاك من باب قوله صلى الله علية وسلم"إدرؤا الحدود بالشُبهات"هذا أيها الأخُ المُبارك ما تيسر قوله حول الثلاث الآيات الأول من سورة النور ،في اللقاء القدم إن شاء الله سنُعرّجُ على حدين آخرين أو على قضيتين أُخريين وهي قضية حدُ القاذف وقضية المُلاعنة ونكتفي بهما في لقاءٍ موسعٍ مثل هذا بإذن الله تبارك وتعالى ...
بسم الله الرحمن الرجيم