فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 4814

و والله إنهُ ليسوؤني وقد عزلتُك فقدم النُعمان من أرض ميسان من أرض البصرة إلى المدينة فواجههُ عُمر بالشعر الذي بلغه فقال يا أمير المؤمنين يعلم الله أنني ما شربتُها قط ولكنه شيءٌ طفح به شعري ــ يعني قُلته قولًا ــ فقال عُمر رضي الله عنه وأرضاه وأنا أظنّ ذلك ـ أي أعتقدُ صحة قولك في أنك لم تشرب ـ لكنك لن تليِ لي عملًا لأنك تحدثت في شعرك عن الخمر"موضعُ الشاهد منه قال أهلُ العلم أن عُمر رضي الله عنه وأرضاه وهو عُمر مكانتهِ المعروفة لم يُقم الحد عليه رغم أن هذا الوالي في شعره كان صريحًا في أنه شرب الخمر فهذا الاستثناء يخرُج من قولنا أن الزاني إذا اعترف بزناة يُقام عليه الحد ما لم يكن قد قاله شعرًا وثمة روايةٌ أُخرى تؤيدُ هذا المنحى للفرزدق مع سُليمان ابن عبد الملك لكنّ الذي قالهُ الفرزدق ظاهرُ الفُحش عظيمُ البذاءة لا يمكن أن يُقال في محفلٍ كهذا ."

هذا تحرير قضية استثناء الشُعراء من الاعتراف .

نعود لمسألة القذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت