فهرس الكتاب
الله جل وعلا هنا يتكلمُ عن ما يحفظ المُجتمع المُسلم والله جعل لنا أعيُن وألسُن والإنسانُ بمقدار سترهِ لمعايب الناس يكونُ ستر الله جل وعلا لمعايبه وقد نصّ أهلُ العلم كما قال سعيد ابن المُسيب وغيرهُ أنه لا يخلوا أحدٌ من أهل الفضل مهما بلغت درجته من معايب فيه لكن لا يحسُنُ إشهارُها لناس على هذا يجب أن تفهم أن كثيرًا ممن أعلى الله قدرهم إنما أوقعهم الله على معايب لغيرهم فلمّا ستروها وقد وقعوا عليها ورأوها ولو قدرًا ستر الله جل وعلا عليهم معايبهم وكثيرٌ ممن تسلط على أخطاء الناس وعوراتهم سلط الله جل وعلا عليه ، بل إنهُ قد لا يصلُ أحيانًا إلى حد الفواحش لكن حتى في النهج العلمي فابن حزمٍ رحمة الله تعالى عليه كان يُقال"إن لسان ابن حزمٍ وسيف الحجاج صنوان"فابنُ حزمٍ في المحلا أجلب بخيله ورجله على الأمة الأربعة وعلى مالك على وجه الخصوص يُقال إن السبب في إعراض الناس عن مذهب الظاهرية ــ من حيثُ الجملة ــ وكُتب ابن حزم على وجه الخصوص ما جعلهُ فيها من جلبٍ على غيرهُ من الأمة ولو كان مُنصفًا رحمه الله مع أُولئك لجعل الله له إنصافًا عند الناس هذه سُنة لله جل وعلا ماضية و إلا لا يختلفُ اثنان ممن ذاقوا رحيق العلم في أن ابن حزمٍ كان إمامًا عظيمًا جليلًا لكن غلبت عليه هذه الصفة فنجم عنها نُفرة الناس عن كُتبه وهذه لله جل وعلا سُنن لو تأملتها بتأوده وتريُث لوجدت أمُّرًا عظيمة وخبايا عديدة يمُنّ الله علينا وعليك بفقهها .
نعود للآية الآيات التي قبلها حدُ الزنى الآن حدُ القذف