فهرس الكتاب
وقع الإشكالُ بين العلماء في هذا الاستثناء مرّت ثلاثة أحكام أيُها يرفع الاستثناء ؟ ــ يعني إذا تاب الإنسان أيُها المرفوع من الاستثناء ـ
اتفقوا على أنه لا يُرفع الجلد لماذا ؟ لأن الجلد حقٌ لمن ؟ حقٌ للمقذوف فإذا رفعناهُ ما استفاد المقذوف من توبة القاذف فلو جاء رجُلًا وقذف رجُلًا بالزنى فكونه يتوب بينهُ وبين الله لا ينتفعوا هذا المقذوف بشيء لابد من إقامة الحد هذه واحده .
واتفقوا على أن الفسق يخُرج يعني إذا تاب لا يُعدُ فاسق .
لكن أين وقع الإشكال وقع في قول الله (ولا تقبلوا لهم شهادةً أبدًا ) فإذا تاب هذا الذي قذف بعد أن أُقيم الحدُ عليه هل إقامتُنا للحد عليه ثم توبته بعد إقامة الحد تجعلُنا نقبل شهادته بعد ذلك أو لا ؟
هذا المثار في الاستثناء هل يشملهُ قول الله جل وعلا ( ألا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفورٌ رحيم ) أو لا يشملهُ ؟
قُلنا اتفقوا على أنه يشمله في أنه يُخرجه من دائرة الفسق لأنه أخر المذكورات لكن هل يدخُل في ما قبلها أو لا يدخُل ؟ للعُلماء فيها قولان:
مذهبُ الجمهور أنه تُقبلُ شهادته .
ومذهبُ أبي حنيفة رحمه الله أن شهادتهُ لا تُقبل وجعل الاستثناء فقط مُخرجًا له من دائرة الفسق .
قال الله جل وعلا بعدها:
( والذين يرمون أزواجهم ولم يكُن لهم شُهداءُ إلا أنفُسهم )
تعال في الأول وقارنها بالآخر هذه الثانية التي للأزواج جعلها الله مخرج للأزواج لماذا ؟