فهرس الكتاب
ثم قال الله جلّ وعلا ( ألم ترى أن الله يُسبحُ لهُ ما في السماوات والأرض والطيرُ صافات كلٌ قد علم صلاتهُ وتسبيحه والله عليمٌ بما يفعلون ) هذا شيءٌ مُشاهد"من"للعاقل و هنا أُدخلت مقام التغليب من في السماوات ماذا تشمل ؟ الملائكة في المقام الأول و من في الأرض ؟ بنوا آدم وكلُ من يدب على الأرض ماذا بقي ؟ بقي الذي بينهما لهذا قال الله ماذا ؟ ( والطيرُ صافات ) [ واضح ] لماذا ذكر الله الطير ؟ لأنهما ليسَ في السماء وليسَ في الأرض هذا تخريج .
وآخرون قالوا لا هذا ليس بتخريج وإنما الطير يدخل في قوله جلّ وعلا ( من في السماوات والأرض ) يدخل عندهم قطعًا طب لماذا خرّجها الله ؟ قالوا أراد أن يُبين أنها تُسبح حال كونها صافات ولهذا قال ( والطير صافات ) قالوا لو قال"ألم ترى أن الله يُسبحُ لهُ من في السماوات والأرض والطير"من غير صافات لقُلنا بالأول لكن مادام قال ( صافات ) أراد حال كونهما صافات ولكلٍ من القولين ما يؤيدهُ من حيث النظر أما من حيث النقل لا يوجد بين أيدينا شيء .