فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 4814

هُناك سنا وهُناك سناء بالهمز السناء يا بُني الرفعة والعلو المعنوي والحسي والسنا اللمعان والضوء والنور والمقصود به هُنا أيهما ؟ اللمعان والبرق والنور (يكادُ سنا برقه يذهب بالأبصار ) أحيانًا تجتمع الكلمتان السنا المعنوي المقصود به الرفعة والمقصود به اللمعان فأما إجتماعهما فقد وردت في شعر ابن زيدون من ابن زيدون ؟ شاعر أندلُسي عاصر انتقال الحكم من بني أُمية إلى ملوك الطوائف وبنوا أمية أسسوا مُلكهم في الأندلس على يد من عبد الرحمن الداخل المُلقب بصقر قُريش من الذي لقبهُ بصقر قُريش عدوه أبو جعفر المنصور و هذا من إنصاف أبي جعفر هذا عبد الرحمن ابن الداخل استمر الحكم الأموي في الأندلس ثم انتقل من بني أُميه إلى ملوك الطوائف يعني إلى مُسلمين من غير ذُرية بني أُميه في تلك الفترة ظهر ابن زيدون أصبح وزيرًا وهو في الثلاثين من عُمره شخصٌ يُصبح وزيرًا في الثلاثين ينجُم عنه ماذا ؟ الحُساد تعلق بامرأة اسمها ولادة بنت المستكفي قال فيها أطيب شعره الذي يعنينا من شعره هُنا لأجل الشاهد في قوله تعالى ( يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) قال:

ودّع الصبر مُحبٌ ودّعك *** ذائعٌ من سره ما استودعك

يقرعُ السن على إن لم يكن *** زاد في تلك الخُطى إذ شيعك

يا أخ البدر سناءً وسنًا *** رحم الله زمانًا أطلعك

فقصد بأخ البدر ماذا ؟ البدر القمر وقصد بأخ البدر معشُوقته ، سناءً وسنًا أي أنت مثل القمر في برقه ونوره ولمعانه ومثل البرق في علوه وارتفاعه [ واضح ]

الله هُنا يقول ( يكادُ سنا برقه ) والعامة تُلغز تقول ما الشيء الذي يُسمع ولا يُرى وما الشيء الذي يُرى ولا يُسمع فيقصدون بالذي يُسمع ولا يُرى الرعد و يقصدون بالذي يُرى ولا يُسمع البرق والعرب قد جرت عادتُها أنها تشيم ما معنى تشيم ؟ تنظُرُ في البرق تقولُ أين صوبه أين سينزل هذا العمل إذا أردت من أحدٍ أن يعملهُ تقول له شم ومُضارعهُ يشيم قال الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت