فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 4814

فقُلتُ لشرب في درنا وقد ثملوا *** شيمُوا وكيف يشيمُ الشاربُ الثملُ

يقول أنا مع مجموعة سُكارى فرأيتُ بارقً

هل يا ترى بارقًا عارضً قد بتُ أرقبة *** كأنما البرقُ في حافاته شُعلُ

فقال لمجموعته شيمُ أي أنظروا إلى هذا البرق إلى أين سيسقُط ثم يقول مُستنكرًا على نفسه كيف يسألهم هذا السؤال قال وكيف يشيمُ الشارب الثملُ يعني من كان غلبه السُكر أنى له أن يشيم ويعرف مواطن البرق المقصود من هذا هذا في لُغة العرب واصطلاحها .

( يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) أهمُ ما يجبُ أن تعرفهُ أن الألف واللام في قوله جلّ وعلا ( الأبصار ) لا م الحقيقة قد تكون هذه أول مرة تمرُّ عليك لام ماذا؟ لام الحقيقة ما ضُدها ؟ لام المجاز ما المعنى لماذا قُلنا لام حقيقة ولام مجاز ؟ نقول الله جلّ وعلا يا بُني قال في سورة البقرة ( يكاد البرق يَخطف أبصارهم كُلما أضاء لهم مشوا فيه ) فرقٌ تام ما بين الآيتين

الآية الأولى أراد الله بها ضرب مثل عن هؤلاء المنافقين الذين يسكنون مدينتك ويرون تنزل الآيات فلا ينتفعون بها [ واضح ] ولهذا قال ( يكاد البرق يَخطف أبصارهم) أضاف الأبصار إليهم وليس المقصود إلا إظهارُ عدم انتفاعهم بالكتاب والسنة هذه آية البقرة .

أما آية النور هُنا فالله يتكلم عن لام الحقيقة عن البصر الحقيقي الذي هو مُخاطبٌ به كل أحد فكلُ إنسانٍ إذا تأمل البرق ونظر فيه وأمعن وحدق يكاد سنا البرق أن يذهب ببصره ولم يذهب ببصره لأنها جاءت مُثبته يكاد قد مرت معنا فهي الآن تُعتبر في حُكم المنفية ( يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) ولهذا قُلنا أن هذه اللام لام الحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت