فهرس الكتاب
كُل من يميز ومن لا يُميز ويمشي على الأرض يُسمى دابة . قال الله ( والله خلق كُل دابة من ماء ) أهم ما ينبغي أن يُعرف في الآية أن الحُجة العظيمة الأُولى التي أقامها الله جلّ وعلا على أهل الإشراك كونهُ جلّ وعلا خالق وما سواه مخلوق هذه أهمُ قضيةً ناقشها القرآن قال الله ( أفمن يخلُق كمن لا يخلُق ) وقال ( واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئًا وهم يُخلقون ) وقال ( هذا خلقُ الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ) وأراد الله من هذا كُله أ، يقول لهم إن العبادة ألحقه لا يستحقُها إلا من يخلُق فما دام أنه لا أحد يخلُق إلا الله فقطعيٌ أن يكون الأمرُ أن لا يُعبد أحدٌ بحق إلا الله . هذا الذي أرادهُ الله من إثبات قُدرة الخلق له حتى يُقيم الحُجة علة عبادة كيف تلتفتون إلى من لا يخلق وتعبدونهُ وتتركون من يخلُق وقد قال الله جلّ وعلا ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) هذه قالها في الحجر وقال العُلماء ( إلا بالحق ) أي لإثبات أن الله وحدهُ هو الخلاّق فبطبيعة الحال ينبغي أن لا يستحق العبادة إلا هو .