فهرس الكتاب

الصفحة 3056 من 4814

والله خلق كُل دابة من ماء ) قال في الأنبياء ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) الماء في الأنبياء اسم جنس أما الماء هُنا ليس اسم جنس ولهذا جاء نكرة . في الأنبياء كلن يتكلم عن جنس المخلوقات أما هُنا لم يتكلم عن جنس المخلوقات كان يُحدد ما هي المخلوقات ( والله خلق كُل دابة من ماء ) بدليل قوله بعدها ( فمنهم من يمشي على بطنه ) ومن تُستخدم للعاقل فكيف صوّر استخدامُها لغير العاقل أن الله جلّ وعلا تكلم عن الدواب والدواب يدخلُ فيها العاقل مثلُ بني آدم فغلب ، فبالتغليب أُدخل غير العاقل قال الله تعالى ( فمنهم من يمشي على بطنه ) مثل الحيايا ( ومنهم من يمشي على رجلين ) مثلُ بني آدم وبعضُ الحيوانات ( ومنهم من يمشي على أربع ) فيأتي للإنسان مباشرة العنكبوت والعقرب وكونها ليست على بطنها ولا على اثنتين وعلى أربع فتُجيبهُ الآية ( يخلُق الله ما يشاء )

كأن الله يقول لك بل هُناك غير العنكبوت والعقرب لم ترهُ عيناك لا يحتاج أن تستدل علينا بعنكبوت وعقرب لذلك فصل الله الخطاب أو الأمر بقوله ( يخلُق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير وهذا التذييل بقول ألعلي الكبير( إن الله على كل شيء قدير) مُناسب لقول الله جلّ وعلا (يخلُق الله ما يشاء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت