فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 4814

لاحظ يا أُخي التتابعُ في الآيتين يقول الله (لقد أنزلنا آياتٍ ) ظاهره جليّة تُخبرُ عن عظمتنا وتدلُ على وحدانيتنا وتُرشدُ إلى عبادتنا وحتى لا يتعلق الناسُ بها . ماذا قال الربُ بعدها قال (والله يهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مُستقيم ) فليس النظرُ فقط في الآيات المُبينات والتدبرُ فيها كافٍ لماذا ؟ كافٍ للهداية فلا بُد مع التدبُر والنظر في هذه الآيات التي أُنزلت أن يُصاحب ذلك توفيقٌ من الرب جل وعلا ولهذا قال الله (والله يهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مُستقيم ) و قد مرّ معنا تحريرُ ذلك في أكثر من موقف.

ثُمّ قال الله جل وعلا

( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثُم يتولى فريقٌ منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين )

بقدر الله جل وعلا أراد الله أن تكون المدينة المُجتمع الإسلامي الأول أراد الله لها أن تكون تجمعُ أخلاطً عده ويُنظر حُكم رسول الله صلى الله علية وسلم وتفاعلهُ مع تلك الأخلاط حتى لا يكُننّ مُجتمعٌ بعد ذلك بمعزلٍ عن مُجتمع المدينة الأول فيحقُ لكُل أحد أن يتأسى بهدية علية الصلاة والسلام فالمدينة كانت زاخرةً أكثر الأمر بالمُهاجرين والأنصار أعظمُ الناس إيمانًا وكان هناك من دونهم في الإيمان ليسُ منافقين لكنهم دونهم في الإيمان من الأعراب وبعض الصحابة وكان هناك مُنافقون يُظهرون ما لا يُبطنون وكان هناك يهود وكان هناك نصارى يؤون إليها كما حصل من نصارى نجران وكان هناك أعراب جُفاه ينظرون إلى مصالحهم وكان هناك دول تُحيطُ بها تتربصُ بها تُعبر عنها عن قبائل وأبعدُ منها فارس والروم وقد حصلَ بعضُ المنازعات مع الروم كما هو معلوم ، هذا المُجتمع قرأتهُ قرأه صحيحة من الكتاب والسنة والسيرة الصحيحة يُعينُ الإنسان في أي موئل أو منصب يصلُ إليه أن يعرف حُكم الله وحُكم رسوله صلى الله علية وسلم في الحدث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت