فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 4814

هذه كُلها جاءت بعدها بل ، بل عند النحويين للإضراب ما معنى الإضراب ؟ الانتقال و الانتقال هذا أحيانًا يكون استئناف كلام جديد وأحيانًا تجمع بل ما بين الإضراب والإبطال ، ما بين ماذا وماذا ؟ ما بين الإضراب والإبطال فالإضراب مُتأصلٌ فيه أما الإبطال قد يقع وقد لا يقع ، ما معنى الإبطال ؟ أن تأتي فتنقل الجملة على أنها تستوعب إبطال الذي سبق ( وانطلق الملأُ منهم أن أمشوا و أصبروا على آلهتكم إن هذا لشيءٌ يُراد * ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق أأُنزل علية الذكر من بيننا ) كل الذي مضى كلام صناديد قُريش. قال الله ( بل هم في شكٍ من ذكري )

هذا انتقالٌ وماذا ؟ وإبطال لما قد مضى انتقال في الحديث لأن ( بل هم في شكٍ من ذكري ) كلام الله حُكمه وإبطال لما قد سلف من قولهم لكنها لا تأتي على كل حال للإبطالِ وتأتي على كل حالٍ للانتقال.

( بل أولئك هم الظالمون إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا )

بديةً نحويًا تُلاحظ أن ( قول) عليها فتحه قد تُستدرك تُسأل كيف يُنصب اسم كان وهي هنا ليست اسم كان ، خبرُها مقدم فإذا قررنا أن قول هنا خبر كان مُقدم كان لابد من الإجابة أين اسمُ كانَ من قواعد العلم إذا دفعت شيئًا تأتي ببديله وإذا أخذت شيء تضع عوضً عنه حتى تستقيم الأمور أما الترك والغفلة لا يصنعُ منك عالمًا فقول خبر كان مُقدم ولذلك نُصبت وأما اسم كان فالمصدر المأول من أن وما دخلت عليه وهي قول الله جل وعلا ( أن يقولوا سمعنا وأطعنا )

أما من حيث الصناعة التفسيرية فإن الله لما ذكر حال أهل النفاق ذكر حال أهل الإيمان وهذا من سنن وأسلوب القرآن المُتكرر في أكثر من موضع ( إ نما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأُولئك هم المُفلحون )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت