فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 4814

وأقسموا بالله جهد أيمانهم لأن أمرتهم ليخرجنّ قُل لا تُقسموا طاعةٌ معروفه إن الله خبيرٌ بما تعملون )

من الذي أقسم المنافقين (جهد أيمانهم ) أي منتهى ما يبلغُنه من الحلف والأيمان ( لأن أمرتهم ) أيُها النبي ( ليُخرجنّ ) إذا قصصت عليهم وخصصتهم أو دعوتهم إلى قتالٍ عام أنهم سينفذون أجابهم الله ( قل ) الخطاب لمن ؟ لنبي وهذا يُسمى تلقينٌ إلهي لنبي وهذا أول التلقين من هذا النوع وسيأتي تلقينٌ آخر ( قُل أطيعوا الله ) ( قُل لا تُقسموا ) لا خلاف أن لا ناهية لكن ما المقصود بقوله جل وعلا ( لا تُقسموا ) هذا لا يتضح حتى يتضح ما بعدها

قال الله بعدها

( طاعةٌ معروفة )

إذا حُرر معناه يتحرر معنى قول الله جل وعلا ( لا تُقسموا ) قال بعضُ العلماء وهذا الذي علية الجمهور وهو الأظهر ونبدأُ به .

طاعةٌ معروفة أي أن لكم سوابق ونعلم من حالكم ونعرف من أخباركم ومع صنيعكم بنبينا صلى الله علية وسلم ما نعلم من خلاله بمُقتضى ما سبق منكم زيادة على مُقتضى علم الله الأزلي أن طاعتكم معروفة فليس منكم إلا الخُذلان والترك وعدمُ الاستجابة لأمر الله ورسوله فيصبح بعد هذا التحرير معنى قول الله جل وعلا ( لا تقسموا ) أي لا حُرمة لقسمكم لا داعي له ولا يتعلق به حرمه لأن طاعتكم معروفه لها سوابق من قبل . هذا التحرير الأول للمسأله .

التحرير الثاني: أن تُصبح طاعةٌ معروفه مبتدأٌ محذوف الخبر ما تقديرُ خبره يُصبح تقدير الخبر طاعةٌ معروفه أولى من الأيمان يعني لا حاجة لأن تُقسموا فلا يُصبح تهكُم مثل الأول ، الأول يجري مجرى التهكم هنا لا يُصبح مجرى التهكم إذا قلنا بهذا المعنى يُصبح المعنى لا داعي للأيمان لا نُريدُ منك أيمانً مُغلظة و لا جهد أيمان نُريدُ منكم أن تُظهروا طاعةً عمليه تُثبت بها صدق اتبعكم لنبيكم صلى الله علية وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت