فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 4814

هذا المعنى يتحرر علية معنى أخر وهو كلمة معروفه من أين مُشتقه من العلم أو من العرف ؟ من ماذا أو ماذا ، من العلم أو من العُرف ؟ إذا قُلنا من العلم فيُصبح المعنى طاعةٌ معروفه أي طاعةٌ معلومةٌ ظاهرةٌ بينه تُثبتُ لنا صدق توجههم وأما إذ قُلنا من العرف فالمعنى أن الله جل وعلا لا يُريدُ منكم إلا شيءً معروفًا تعارف الناسُ علية أي أمرًا يسيرًا هينًا لا يُريدُ منكم أيمانًا مُغلظة ومنه قول الله جل وعلا ( ولا يعصينك في معروف )

( قُل لا تُقسموا طاعةٌ معروفه إن الله خبيرٌ بما تعملون ) ونُرجح أن المقصود الأول مما ذكرناه .

ثمّ قال سُبحانه

( قُل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول )

هذا التلقين الثاني من الله لنبيه

( فإن تولوا فإنما عليه ما حُمّل وعليكم ما حُمّلتم وإن تُطيعوه تهتدوا )

وهذه أسلوب شرط فربط الله الهداية بماذا ؟ بالطاعة ، ربط الله الهداية بالطاعة وقد قُلنا مرارًا في درسنا هذا وفي غيره إن السيادة دُنيويأ لأهل الملة مُرتبطة بإتباع النبي صلى الله علية وسلم فأبو بكر وعمر وعُثمان وعلي وخالد وصلاح و غيرهما مجاهيل في الأصل وإنما سادوا لما منّ الله عليهم بإتباع نبيه صلى الله علية وسلم

فمن أبو بكر قبل الوحي من عُمر ** ومن عليٌ ومن عُثمان ذو الرحمِ

من خالدٌ من صلاح الدين قبلك من ** أنت الإمامُ لأهل الفضلِ كلهم ِ

وهذا رددناها مرارًا لكن الحاجة تتأكدُ إليها أيُ سيادة دينيه إنما هي مقرونة بإتباع هدية صلى الله علية وسلم قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:

وكمالُ شرع الله دينُ محمدٍ *** صلى علية مُنزل القرآنِ

[ واضح]

( وإن تطيعوه تهتدوا ) ثم قال ( وما على الرسول إلا البلاغُ المُبين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت