فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 4814

هذا الأمر هو الذي ينبغي للمؤمن: أن يتداركه وثمة برامج الآن تقدم عبر بعض القنوات يقصد من خلالها إضعاف هذا الجانب القوي وهو جانب الحياء في الأمة في الدعوة إلى كشف العورات والجمع في مكان واحد مابين الفتيان والفتيات و الرجال والنساء بدعاوى باطلة كتعليم الموسيقى أو تعليم الفنون أو ما أشبهه ذلك التي تتخذ غطاء لتقام المنكرات على الملأ فيستملؤها الناس وتألفها العيون ويصبح الرجل والمرأة لا ينكر أحدهما عن الآخر والعياذ بالله قد تجتمع أسرة أب وأم وأفراد الأسرة كلها على التلفاز على الشاشة ليرون تلك الأمور وكلهم راض مقتنع بما يراه قد يقول قائل أين الذنب هنا الذنب على القائمين على تلك القنوات وهذا غير صحيح فإن الذنب ليس محصورا على القائمين والمنتجين والمنفقين على تلك القنوات وإنما عام في كل من أسهم ولو بخيط إبرة في بقاء تلك الأمور على النحو الذي تقع فكيف تقع تقع بالاتصالات الممزوج الناري الذي تموه به تلك البرامج إنما هو ناجم عن تلك الاتصالات المتكررة من جماهير الناس في العالم العربي كله وهؤلاء عياذا بالله وليعذرني السامع والمشاهد في هذا التشبيه أشبه أولئك القوم أنفسهم بالوزغ الذي كان ينفخ في نار إبراهيم فستر العورة من أعظم دلائل التقوى وفي أفراحنا للأسف ظهر في زماننا هذا تكشف للعورات في مجامع النساء بحجة أنهن نساء بعضهن يقابل بعض وليس في هذا حجة فإن المرأة مأمورة أن تستر عورتها في أي مكان وإنما يظهر لأختها أو من معاشر النساء اللاتي يصاحبنها ماجرت العادة بإظهاره من المرفق إلى الكفين من الركبة إلى القدمين العنق والرأس هذا لا بأس به مما جرت العادة أن تظهره المرأة في خدمتها في بيتها أما غير ذلك فلا يجوز شرعا إظهاره ولا التغني به ولا التمدح فليتق الله كل في نفسه وأسرته وماله وولده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت