نعود للحديث عن آدم وحواء عليهما السلام آدم وحواء عليهما السلام أهبطا إلى الأرض من شؤم المعصية وهذا دلالة على أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه نسب والله يقول عن قوم نوح: { مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا } [نوح: 25] أي بسبب خطيئاتهم {أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا} وهذا آدم نبي مكلم لما عصى الله ونهاه ربه عن الأكل من تلك الشجرة وأكل أخرجه الله جل وعلا من جنته لكنه لم يقابل ربه بالندية وإنما قابله بذل العبودية وهذا الفرق مابين آدم وإبليس فإبليس امتنع عن السجود لما أمر بالسجود وآدم نهي عن أن يأكل من الشجرة فأكل من الشجرة فكلاهما أخطأ مع تفاوت الخطأ لكن إبليس والعياذ بالله لم تقع منه توبة أما آدم سارع إلى التوبة { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } بل جاء في بعض الآثار أن آدم لما أهبط إلى الأرض لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من ربه جل وعلا عليه السلام،
ـ وفاة آدم: