فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 4814

أن الأصل فيما جاء به الأنبياء والمرسلون منفك عن حقيقة دعوتهم بمعنى أن نبي الله موسى مثلا أيد بالعصا ضمن ما أيد به لكن العصا شيء منفك عن التوراة فموسى لم يأمر الناس أن يجعلوا من العصا منهجا وإنما المنهج في التوراة وعيسى عليه الصلاة والسلام أعطاه الله القدرة على إحياء الموتى لكن إحياء الموتى أمر منفك عن الإنجيل وصالح عليه السلام أُيِّد بالنا قه خرجت من صخرة كما اقترح القوم أنفسهم لكن صالحا عليه الصلاة والسلام لم يدعوهم للناقة وإنما كان يدعوهم لمنهج دعوي آخر أما نبينا صلى الله عليه وسلم فإن معجزته وهي القرآن هي حقيقة ما يدعوا إليه فليس هناك انفكاك بين المنهج وبين المعجزة التي جاءت تأييدا لهذا المنهج فالقرآن هو منهجه وهو معجزته صلى الله عليه وسلم {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) فالقرآن كتاب ربنا جل وعلا أنزله الله جل وعلا في خير ليله هي ليله القدر في خير شهر هو شهر رمضان على خير نبي هونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة خير ملك هو جبرائيل عليه السلام إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر} وقال جل وعلا حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ? إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) إذا تبين هذا نشرع بعد ذلك في إظهار بعض مما دل عليه كتاب الله تبارك وتعالى دل كتاب الله جل وعلا أولا على أن مقام العبودية أرفع المقامات فأرشد القرآن في كثير من الآيات أنه لا اصطفاء أعظم ولا منزلة أعلى من أن يكون العبد عبدًا لله جل وعلا على الوجه الذي أراده الله بل إن هذه المنزلة تشرئب إليها أعناق وترقبها أمم ويتمناها الصالحون"لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت