فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 4814

وكان ثمة باب في الجهة الشمالية أو الشرقية وأظنه الشمالية من المسجد قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى كثير من الناس يأتون من ذلك الباب ، قال:"لو تركنا هذا الباب للنساء"، فسمعه عبد الله ابن عمر والنبي قالها لا أمرا قال:"لو تركنا هذا الباب للنساء"قبض ابن عمر رضي الله عنهما وهو فوق الثمانين وسكن المدينة ومع ذلك لم يدخل في حياته كلها من ذلك الباب أبدا مع قول نبينا صلى الله عليه وسلم:"لو تركنا ذلك البابا للنساء"وهذا جماعه قوله جل وعلا: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) والإنسان كلما عظم شعائر الله ، زاده ذلك رفعة عند ربه ، وإن من أعظم ما يطلبه المؤمن لنفسه تزكية لها ورفعه في درجاتها أن يتأتى لأمر الله وأمر رسوله صلى الله وعليه وسلم وأن يكون إقدامه وإحجامه كل ذلك لله ،إن خطى خَطى بمعنى مضى في سبيله أو رجع عن قواه ، وينسبون إلى عمر خبرا في مثل هذا آخره أنه أذعن لفتية إن صح الخبر القصة فيها شيء من الغرابة ولكن موقف عمر صحيح المعنى وإن لم يصح الخبر ، ساقه حافظ بعد ذلك بقوله:

وما أنِفت وإن كانوا على حرج ** من أن يَحُجَك بالآيات عاصيها

فعندما يذكرك بالله من هو ظاهر الأمر أنه أقل منك شأنا ، وأنت تقبل ذلك التذكير تأدبا مع ربك العزيز الكبير جل جلاله وهذه قضية قلنا من إرشادات قول الله جل وعلا: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت