فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 4814

القرآن ذكر كلمة إله هنا عمدا ليبين لكل أحد شناعة الأمر الذنب ارتكبه هؤلاء الذين عبدوا العجل من نبي إسرائيل .

من هذه المواقف البلاغية في القرآن نزدلف إلى أعظم آية في القرآن وهي في سورة البقرة وهي آية الكرسي وبها نختم ، قال الله في آية جمعت كثير من ما لله تبارك وتعالى من جلائل الصفات قال ربنا: (الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) لفظ الجلالة"الله"قال بعض أهل الفضل: إنه اسم الله الأعظم ، وقالوا إن من حججهم لهذا الباب: أن هذا الاسم لم يتسم به أحد ، قال ربنا: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) وهذا استفهام استنكاري أي لا يُعلم ولا يوجد أحد تسمى بهذا الاسم ، ثم إنه يسمى الرب تبارك وتعالى تضاف بعض أسمائه إلى لفظ الجلالة لكن لفظ الجلالة لا يضاف إلى غيره ، فمثلا تقول: الله هو الرحمن الرحيم الملك القدوس ، لكن لا تقول: أن الرحمن هو الله كذا وكذا وكذا . فيبدأ باسم الجلالة كما قال الله جل وعلا: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ) ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) وهذا من أدلتهم والعلم عند الله .

ويرون في كتب الأخبار أن إمام النحو الشهير سيبويه لما ألف الكتاب قسم فيه المعرفة إلى ستة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت