فهرس الكتاب
والمتشابه: ما يقبل عدة تأويلات ، ولما كان الإيمان قائما على التصديق جعل الله جل وعلا في القرآن آيات متشابهات ليبتلينا الرب تبارك وتعالى هل نأتي إلى المحكم فنعمل به وللمتشابه فنرده للمحكم ونؤمن به أم يصبح أن الإنسان إذا راء المتشابه دخل في قلبه الزيغ ورد المحكم وهذا ما صنعته النصارى فإن الله قال في كتابه العظيم عن عبده عيسى ابن مريم { وكلمته ألقاها إلى مريم وروحًا منه } وقام مصدقًا بكلمة من الله عن يحيى فهذا من متشابه القرآن الذي تعلقت به النصارى وقالوا إن القرآن يقول: إن عيسى ابن الله ، لأن القرآن كلام الله والله جل وعلا قال عن يحيى { ومصدقًا بكلمة منه } والكلمة هو عيسى ، لكن هذا المتشابه إنما يقع عنده أهل الزيغ لأنهم لو ردوه للمحكم فإن الله قال عن عيسى ابن مريم { إن هو إلا عبد أنعمنا عليه } فهذه آية محكمة تبين أن عيسى ابن مريم ما زاد على كونه عبدًا أنعم الله جل وعلا عليه لأن آل عمران سورة نزلت أولًا وأعظم الأمر في الرد على نصارى نجران عندما وفدوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال ربنا { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ } محكمًا ومتشابهًا { كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا } المحكم والمتشابه والرسوخ في العلم له أربعة قرائن لمن أراد أن يعرف من الراسخون في العلم ؟
الرسوخ في العلم له أربع قرائن أولها: أن يتعامل مع ربه جل وعلا بالتقوى .
وأن يتعامل العبد مع الناس بالتواضع .
وأن يتعامل مع الدنيا بالزهد فيها .
وأن يتعامل مع النفس بالمجاهدة.