فهرس الكتاب
أيها المؤمنون الوقفة مع قصة نوح وإبراهيم ولوط عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
أما الوقفة الرابعة أو الثالثة فهي مع قول الله جل وعلا على لسان شعيب مع قومه: (وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ)
أيها المؤمنون الظلم أمر حرمه الله نزه نفسه عنه وحرمه على عباده والبخس هو النقص والناس عامة يدخل فيها الأبرار والفجار المؤمنون والكفار وأشياؤهم عامة تدخل فيها الأشياء المعنوية وتدخل فيها الأشياء الحسية ولذلك لا يحق لأحد أن يظلم أحدا أيا كان ذلك المظلوم ولو كان شخصا كافرا ولذلك بعض الإخوة عفا الله عنهم قد يغلب عليهم الحماس ويتعاملون مع من يخالفهم في العقيدة أو من يغلب على الظن أنهم كفار فلا يتورعون في ظلمهم أو بخسهم حقوقهم وهذا مناف لصريح الآية قال الله جل وعلا: (وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ)