فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 4814

ولا غنى للعبد المستقيم على شرع الله جل وعلا منه.

الوقفة السادسة مع قول الله تبارك وتعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ(114 ) )

ورد في سبب نزول هذه الآية كما أخرج البخاري وأحمد ومسلم رحمة الله على الأئمة أجمعين وغيرهم بألفاظ متفاوتة ومتقاربة أن رجلا قبَّل امرأة قابلها في بستان وجاء في بعض الروايات أن رجلا قدم إلى النبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها ما يفعل الرجل بزوجه قبلتها ولزمتها إلا أنني لم أجامعها فاصنع فيّ أمر الله أو الرواية قريبة من هذا المعنى فسكت عنه صلى الله عليه وسلم فورد أن عمر قال: عبد ستر الله عليه لو ستر على نفسه ثم إنه صلى فريضة مع النبي صلى الله عليه وسلم غالب الظن عندي أنها صلاة العصر فناداه صلى الله عليه وسلم قال أين السائل بعد الصلاة فلما قدم قال أنا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم: أصليت العصر معنا قال: نعم يا رسول الله قال: اذهب فقد غفر الله لك خطيئتك ثم تلا عليه الآية (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ(114 ) ) فقال الصحابة: يا رسول الله أله خاصة أم للناس كلهم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: بل للناس كافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت