فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 4814

هذا الحديث بما أنه مرتبط الآية قف معه أيها المؤمن تجد فيه فوائد عظيمة أولها سعة رحمة الله جل وعلا ولو أن الرحمة وكلت لي وإليك لضننا بها قال الله جل وعلا: (قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا(100 ) ) فالحمد لله أن الرحمة من عنده وسبحان من وسعت رحمته كل شيء ثم يا أخي انظر كيف عالج النبي صلى الله عليه وسلم هذا الموقف عليه الصلاة والسلام لما أخبره الرجل بصنيعته وأنه قابل امرأة في بستان وحصل ما حصل لم يجلس على كرسي ولم يلق محاضرة يخبر فيها بوجود منكرات ولم يأمر أبا بكر أوعمر أو غيرهما بأن يذهبا ويداهما ذلك البستان ولم يسأل الرجل أصلا عن تلك المرأة لا من هي ولا من أبوها ولا كيف قابلتها وهل كان عن رضًا أو كان عن قوة لم يسأله عنها تماما ولم يلق للناس أنه يوجد بستان يجتمع فيه منكرات وقد يقول قائل إنك أي بهذا القول تضيع فريضة عظيمة وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إننا نقول ببساطة وبذهن إن شاء الله صريح واضح للدين إن الأمور واحد من اثنين إما عبد جاهر بالمعاصي حتى تعدت معاصيه ذاته إلى غيره فأخذ الناس ينظرون إليه فأخل بشرائع الله وعطل مظاهر الدين فهذا ينصح أولا ثم إن لم ينصح يوكل أمره إلى السلطان ومن يمثل السلطان في هذا الأمر هو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر الثاني شيء تلاحظه أنت بنفسك لنفرض أنك دخلت يوما إحدى المستشفيات فوجدت ممرضة تداعب أحد المرضى بكلام لا يليق فليس من المعقول أن تمشي في كل مجلس وتحدث بهذا الخبر أو تكون رجلا ممن أتاك الله الصدارة للناس فتقول هذا في محاضرة أو في درس لأنك إن قلت هذا الذين سيجتمعون لك واحد من اثنين إما أبرار فقد كتبت عليهم الحسرة لكثرة ما يشاهدون ويسمعون وإما فجار فتجدهم غدا أو بعد غد مرابطون في ذلك المستشفى يحاولون أن ينالوا من تلك الممرضة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت