فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 4814

أخبرتهم عنه ولكن الحل الأمثل أن تذهب إلى مسؤول أو تبعث غيرك يكون له علاقة بالمسؤولين في المستشفى فتخبرهم بطريق مباشر أو غير مباشر بالأمر حتى يتم علاجه إن كثيرا من الأمور إخراجها للناس لا يساهم في حلها وإنما يكون سببا في نشرها ولذلك قال الله جل وعلا في سورة النساء: (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) أي لو ردوه إلى الله والرسول وما تركوه للناس يعني عبرة ليس من حق الناس أجمعين أن يعلموا كل شيء فإن النبي صلى الله عليه وسلم الجيل الذي كان بين يديه أعظم جيل على وجه الأرض جيل الصحابة ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم يواري في غزواته لا يخبرهم أين مقر الغزوة إلا اللهم في غزوة تبوك لطول المشقة أخبر الصحابة بالمكان الذي يتوجه إليه أما غير ذلك لم يكن صلى الله عليه وسلم يخبر الصحابة بأين يتوجه وذلك لحكم نبوية لا تخفى على أحد وكذلك هذه الأمور ليس من السلامة أن تخبر الناس بكل شيء تراه في المجتمع المؤمن لأنك بذلك تثبط الهمم وتوهن العزائم وتجعل الأبرار والمؤمنين الأخيار ييأسون من المجتمع لو أن كل امرأة أخبرت بما تراه وكل رجل أخبر بما يراه ويسمع لظن الناس بأنفسهم شرا ولطغى على الناس الهلاك وقد قال صلى الله عليه وسلم من قال عن المؤمنين أنهم هلكوا فهو أهلكهم ولها روايتان فهو أهلكهم أي سببا في إهلاكهم أو فهو أهلكُهم أي أشدهم هلاكا ولكن الأمور تعالج بالحكمة وبالتأني وما لا يكون اليوم يكون بعد غد وما لم يكن بعد غد يكون بعد سنة علام العجلة؟ إن الصراع بين الحق والباطل صراع أزلي من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة والنبي صلى الله وعليه وسلم وهو أعظم المصلحين في الأرض وفي السماء عليه الصلاة والسلام مات وهناك أناس مؤمنون وهناك أناس كفار فإن لم يتم الأمر على يد النبي صلى الله وعليه وسلم أتراه يتم على يدي أنا أو على يدك أنت وكلانا من الضعف بما هو معلوم ولا يعني هذا أن نثبط المؤمنين ونمنع الدروس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت