فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 4814

ونمنع المحاضرات ونقول للناس لا داعي للوعظ والإرشاد ولكن الوعظ والإرشاد والنصح والإصلاح وفق ما جاء به الشرع المطهر ووفق ما أمر الله به ووفق ما أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم ورب كلمة أجلت قولها كان فيها من النفع أعظم من الأول نبي الله جل وعلا يوسف دخل عليه إخوته فقالوا له وهو على كرسي الوزارة قالوا له إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل جاهروه بالسرقة وهو على كرسي الوزارة وهم قوم غرباء كان بإمكانه أن يبطش بهم كان بإمكانه أن يسجنهم كان بإمكانه أن يخبرهم من هو لكنه عليه الصلاة والسلام بما أوتي من حكمة سكت قال الله جل وعلا: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ) ) والذي أسره يوسف في نفسه قاله الله في القرآن: (قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ(77 ) ) ) حتى هذه وهي حق لم يقلها يوسف لهم قالها يوسف في نفسه لكنه لما أجل هذا القول دهرا من الزمن قال لهم بعد ذلك بعزة المؤمن الحكيم العاقل: (قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(90 ) ) وكذلك المؤمن الحكيم نسأل الله أن يبصرنا وإياكم بدينه ثم نقول وإن كنا ذهبنا بعيدا عن الموضوع لكن نسأل الله أن يعفو عن الزلل (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ(114 ) ) الله جل وعلا جعل الحسنة بعشر أمثالها ويضاعف الله لمن يشاء وجعل السيئة بواحدة لا تضاعف أبدا لا في مكة ولا في غيرها والمشهور عند الناس أن مكة تضاعف فيها السيئات وهو خطأ وإن نسب هذا القول إلى حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما لأن اجتهاد ذلك الصحابي لا يمكن أن يقاوم آية صريحة محكمة قال الله جل وعلا: (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا) ولكن السيئات في مكة تضاعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت