فهرس الكتاب
الشيخ صالح: كلها تساؤلات مشروعة لأن الذي يقرأ القرآن لابد أن يضع القرآن في ذهنه أسئلة ، طبعا تلاحظ أستاذ كمال الله يقول: (مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ) إلى الآن إلى قوله سائحات على القول أن سائحات بمعنى مهاجرات هذا قول وقيل أنه صائمات، الذي يعنينا أن المرأة ممكن أن تكون مسلمة مؤمنة قانتة تائبة عابدة ومهاجرة في آن واحد ، اجتمع هذه الخصال ، إذ لا تنافي بين هذه الخصال، فلما لم يكن هناك تنافي بين هذه الخصال لم يفرق بينها بحرف العطف واو ، مثلا تقول في رجل رجل صادق غني ذو وظيفة مرموقة ، لا يوجد تعارض بين كونه صادقا وغني وذو وظيفة مرموقة ، لا يوجد تعارض ، فلا يحتاج إلى العطف ، لكن عندما قال الله تعالى: (ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) هناك تنافي المرأة محال أن تكون في وقت واحد ثيبا وبكرا ، فلهذا فرق بينهما بحرف العطف الواو ، والواو عند اللغويين تقتضي المغايرة ، فأصبح مُسْلِمَاتٍ ،مُّؤْمِنَاتٍ، قَانِتَاتٍ ، تَائِبَاتٍ ،عَابِدَاتٍ ، سَائِحَات، ثَيِّبَاتٍ هذه مجموعة ، وهناك أبكار فيهن نفس الصفات: مُسْلِمَاتٍ ،مُّؤْمِنَاتٍ، قَانِتَاتٍ ، تَائِبَاتٍ ،عَابِدَاتٍ ، سَائِحَات ، لكن لا يوجد ثيب وبكر في آن واحد .
أ.كمال: ولكن هذه الصفات فضيلة الشيخ يعني ربما حتى في وقتنا الحاضر قَلّ أن تجدها في امرأة.
الشيخ صالح: قَلّ أن تجدها لكن يوجد أصولها ممكن ، وقد اجتمعن في أمهات المؤمنين .
أما السؤال الثاني: لماذا قدم الله الثيب على البكر ؟ هذا لابد أن يقرأ من هذا الباب، الباب ما هو؟ أن الآن الحديث عن امرأتين وقع منهما في حق النبي صلى الله عليه وسلم شيء وهو الحرص طبعا ، لماذا وقع منهما شيء ؟