فهرس الكتاب
قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ) فيذكرون كيف أنهم فتنوا أنفسهم ، فجاءت"لكن"استدراكا ، أنكم كنتم معنا بأجسادكم ،ترثوننا نرثكم نقيم عليكم شعائر أهل الإسلام لأنكم تظهرون الإيمان ، لكن يوم القيامة العبرة بالسرائر (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) فلذلك لا ينفعكم ذلك الإيمان الذي اتخذتموه جنة في الدنيا وأنتم كافرون في الأصل ، انظر إلى الصدق (أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى) هكذا المؤمن يقول الحق ثم يستدرك ويبين الجواب إجمالا ، والمقصود: (رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وهم يريدون أن يظهروا ضعفهم وحاجتهم ، وتذللهم بين يدي ربهم ، فلم يقولوا استعطافا يبينوا فيه أنهم أهل لأن يتم لهم النور ، وإنما جعلوا من محض القدرة الإلهية استعطفوا ربهم بقولهم: (إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
أ.كمال: التمام يكون بعد نقصان .
الشيخ صالح: نعم .
أ.كمال: يعني (أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا) هناك نور لكن .
الشيخ صالح: نقصان لهم أو لغيرهم بل ذهبت بالكلية كما حررنا .
أ.كمال: بارك الله فيكم يا شيخ معنا اتصال .
المتصل: السلام عليكم .
أ.كمال:وعليك السلام أخي الكريم .
المتصل: فهد ، من الزلفي .سؤالي يا شيخ قال تعالى مخبرا عن يوسف والنسوة: (وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) فمن هول المشهد قطعن أيديهن ، ويقول الله تعالى في آية كريم (لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبا) والمعروف عندنا أن الرعب إذا تملك من الإنسان لم يستطيع أن يفعل شيئا لا فرار ولا غيره ، فلماذا في سورة يوسف لم يستطيعن وهنا في الآية الكريمة قدم الفرار على الرعب .
الشيخ صالح: أبشر .
المتصل: جزاكم الله خير .
أ.كمال: وأنت كذلك . إذا تجيب على التساؤل .