فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 4814

الشيخ صالح: نعم ، لاحظ الآن هناك امرأة نوح ولا أريد أن اسميها قال بعض المؤرخين أنها لكن لا دليل عليه نسكت كما لم يذكر الله ، وامرأة لوط ، وهناك مريم ، وهناك آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون ، هذا الضرب إذا تأملته وجدته على النحو التالي:

مريم لا زوج لها ، وآسيا لا ولد لها ، وامرأة نوح وامرأة لوط لها أولاد ، إذا الأمثلة مضروبة للعموم لكل امرأة فالمرأة إما أن تكون: زوجة أو لا تكون زوجة ، أو تكون زوجة لها ولد ، أو تكون زوجة ليس لها ولد ، فجميع النساء يدخلن في القضية لا تبقى امرأة خارجة القضية .

الأمر الثاني: مريم عليها السلام ذكرت في القرآن في سبعة مواضع صريح ، في حين أن غيرها لم يذكر كثيرا يعني بعضهن ذكر كامرأة فرعون وامرأة نوح وامرأة لوط لم يذكرا ، إلا امرأة لوط ذكرت في قضية عموما: (إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ) هذا أمر .

كذلك نلحظ في هذا السرد التاريخي لهن أن امرأة نوح وامرأة لوط الخيانة كانت خيانة في الكفر ، بمعنى أنها أظهرت الإيمان لزوجها وهي كافرة ، هذه خيانة وليس خيانة فراشا كما حررنا في أول اللقاء فمحال أن يجعل الله من إحدى زوجات أنبيائه خائنة له فراشا لأنها هذا يعتريه بمثل ما يعتريه وأنبياء الله منزهون مبرؤون بتبرئة الله لهم عن ذلك كله ، لأنهم أكمل الخلق عليهم السلام ، كذلك مريم عليها السلام قلنا لم تتزوج ، وامرأة فرعون تزوجت ، امرأة فرعون قال بعض المؤرخين إنها ليست التي التقطت فرعون قالوا لأن الزمن بينهما قرابة ثمانين عاما وليست الذي التقطت موسى قالوا إن الزمن بينهما قرابة ثمانين عاما ، وهذا عندي بعيد ، وأرجح والعلم عند الله أنها هي التي التقطت موسى لأن سياق القرآن واحد ولم يأتي تفريق بينها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت