فهرس الكتاب
أمّا هنا ( أفنضربُ الذكر عنكُم صفحًا ) أي أفنُعرض والمقصودُ من الآية أن القُرشيين أسرفوا على أنفُسهم في الذنوب وردوُا كلام الله وكلام رسُولهِ فالله جل وعلا يقول لهم إنّ إعراضكُم ليس مسوغًا أن نترُك إنذاركُم ( أفنضربُ الذكر عنكُم صفحًا ) صفحًا هاذي صفحة العُنق والإنسان إذا أعطى صفحة عُنقهِ لأحد كأنهُ أعرض عنه وإعطاؤك صفحة العُنق لشيء يكونُ بأحد سببين:
إمّا كبرًا وهو الأغلب .
وإما تغافُلًا وهو الأقل .
لكنهُ يقع يقع إمّا كبرًا وإمّا تغافُلًا يعني يكون الشيء موجود وأنت تتغافل عنهُ لا تعلم عنه .
لكنّ العُلماء هنا اختلفوا في معنى الذكر على قولين:
// قال بعضهم ( أفنضربُ الذكر عنكُم صفحًا ) أي القرآن والمواعظ والذكر.
// ونُسب إلى ابن عباس رضي اله تعالى عنهما أنهُ أراد أن معنى الذكر هنا بمعنى ذكرُ العذاب أي أفنتركُ عذابكم لكونكم كُنتم مُسرفين .
و أيًا كان المقصود فإنّ المعنى من الآية إجمالًا يُقارب قول الله جل وعلا ( أيحسبُ الإنسانُ أن يُتركى سُدى ) قريبٌ من قول الله جل وعلا ( أيحسبُ الإنسانُ أن يُتركى سُدى )
نعم
الوقفة الخامسة:
( وقالوا لولا نُزّل هذا القرآن على رجُلٍ من القريتين عظيم * أهم يقسمون رحمة ربك نحنُ قسمنا بينهُم معيشتهُم في الحياة الدُنيا ورفعنا بعضهم فوق بعضٍ درجاتٍ ليتخذ بعضهُم بعضًا سُخريا ورحمتُ ربك خيرٌ مّمّا يجمعون )
(ليتخذ بعضهُم بعضًا سُخريا ورحمتُ ربك خيرٌ مّمّا يجمعون )
الآن تتعلم من الآية أعاننا الله وإياك كيفية الرد على المُخالف .
القرية إذا وردت في القرآن بمعنى المدينة والله يقول هنا ( وقالوا ) أي القرشيون (لولا نُزّل هذا القرآن على رجُلٍ من القريتين عظيم)