فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 4814

تعالى الأمر من قبل ومن بعد ولذلك قال الله تبارك و تعالى ، يرد على أولائك الأقوام ، لما قالوا { أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} قال الله تبارك و تعالى { أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ } أي هل بيد هؤلاء الأقوام خزائن رحمة الله فيعطون من شاءوا و يحرمون من شاءوا ، حتى لا يكون لك حظ و لانصيب من قسمتهم و الجواب طبعا لا ، ليس لهم و لا لغيرهم خزائن رحمة الله تبارك و تعالى ، ثم قال الله جل و علا قامعا إياهم بالحجة { أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} أي إن كانوا يملكون السماوات و ما فيها و يملكون الأرض و ما فيها ، وما بينهما فليرتقوا فيها وليمنعوا رحمة الله من أن تصيبك و أنى لهم ذلك بل هم من أضعف خلق الله جل و علا قال الله تبارك و تعالى و { َخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } فإن مردهم إلى ضعف ، بل مردهم إلى جيفة قذرة و هؤلاء لا يملكون لأنفسهم نفعا و لاضرا فضلا على أن يمنعوا رحمة الله أن تصيبك أو أن تنالك ، يا نبينا يا محمد صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت