فهرس الكتاب
ثم لما كان هذا الأمر في أول الدعوة و كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقى ما يلقى من أذى قومه حتى إنه عليه الصلاة و السلام كما في الصحيح عرض نفسه على شيوخ القبائل لما قالت له عائشة يا رسول الله ما أشد ما لقيت من قومك ؟ قال يا عائشة إن أشد ما لقيت من قومك يوم العقبة عندما عرضت نفسي على فلان و فلان و فلان فصدوني ، فلم أستفق إلا و أنا بقرن الثعالب و هذا مكان بين مكة و الطائف ، فلم أستفق إلا و إنا بقرن الثعالب بعد أن انطلق ، صلى الله عليه وسلم مهموما على صدره ثم قال فلم أستفق إلا و أنا بقرن الثعالب و إذا بسحابة قد أظلتني فإذا فيها جبريل فعرفته ثم فسلم علي ، ثم قال يا محمد هذا ملك الجبال بعثه الله إليك لتأمره بما شئت ، فقال ملك الجبال سلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال إن الله بعثني إليك لتأمرني بما شئت فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ، وقد كلن صلى الله عليه وسلم في ذروة الهم مما رآه من قومه ومع ذلك قال ، وهو الرحيم الرءوف بالأمة عليه الصلاة و السلام قال لا: إني لأرجو الله أن يُخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا .