فهرس الكتاب
صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ فهذا مجمل قصة أيوب وفيها دلالة ظاهرة لا تغيب عن أحد ، أنه ينبغي أن يستقر في قلبك و قلبنا جميعا أيها المؤمنون أن الله تبارك الله و تعالى بيده وحده النفع و الضر و بيده وحده المنع و العطاء و أن زيدا أو عمرا على سلطانه أو دنا كثرت أمواله أو قلت عظم جاهه أو حقر ، أيا كان أمره إنما هو سبب يصيب و يخطئ يجرى على يديه أمر أو لايجرى على يديه أمر و الأمور كلها بيد الله تبارك و تعالى فاسأل الذي لا تنقضي خزائنه و افزع إليه في ثلث الليل الآخر خاصة وفي كل آن وحين و اسأله تبارك و تعالى من خيري الدنيا و الآخرة لا تستحقرن شيئا و لا تستعظمن شيئا و اعلم أن ما عند الله تبارك و تعالى خير و أبقى و أن الدعاء و الذلة و الانكسار بين يدي الله و سيأتي بيانه في الأسبوع القادم في وقفات مع سورة مريم سيأتي بيان مسألة الذلة و الانكسار بين يدي الله جل و علا ، الشاهد: كل هذه تجعلك قريبا من الله تبارك و تعالى و تجعلك قريبا من عوفه و رحمته و الله ذو الفضل العظيم.