فهرس الكتاب
-( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ * مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ * إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ إلى آخر السورة ذكر الله جل وعلا في هذه الآيات قصة خلق آدم وما كان من إبليس عليه لعائن الله تترى إلى يوم القيامة .الله تبارك و تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون , وهو تبارك وتعالى غني بحمده عزيز حكيم لا يغيب عنه مثقال ذرة في السموات والأرض . لا يُسأل كما بينا عما يفعل و هم يسألون ، وقد اقتضت حكمته جل وعلا أن يخلق آدم بيده وأن يأمر ملائكته بالسجود لهذا المخلوق سجود تكريم لا سجود عبادة .
والله تبارك وتعالى خلق آدم على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى:
ممكن الاصطلاح على تسميتها بالمرحلة الترابية و هي دليلها قول الله جل و علا { ..خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ } من قبضة قبضها ربنا جل وعلا من جميع الأرض فكانت مخلطة فلذلك في الناس السهل والحزن والأسود والأبيض وما ترونه من اختلاف الناس .
ثم هذا التراب مزج بالماء حتى أصبح طينًا وهذا قول ربنا في سورة الصافات { إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ }