فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 4814

و الدليل أن الله جل و علا أمر إبليس أن يسجد لآدم ، و نهى آدم أن يأكل من الشجرة ، فأما إبليس فلم يستجب للأمر و كذلك آدم عليه الصلاة و السلام أكل من الشجرة و لم ينفذ النهي ، قال الله تعالى { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } ، لكن الله جل و علا ، تاب على آدم ، ولم يتب على من ؟ على إبليس ومن هنا يُعلم ما ذهب إليه جمع من العلماء إلى أن ارتكاب النهي أهون من ترك فعل الأمر ، و إن كان الإنسان مطالب في كلا الحالتين بأن ينفذ أوامر الله جل و علا و أن يجتنب نواهيه ، وحتى اتضحت الصورة لو أن إنسان أمره الله بالصلاة و كلنا مأمور بها ترك هذا الأمر ، هذا أعظم من أن يشرب عبد الدخان ، لأن شرب الدخان أمر نهيت أن تفعله ، فشربك للدخان داخل في باب فعلك لأمر نهيت عنه ، ولكن تركك للصلاة داخل في باب تركك لأمر أمرت أن تنفده ، ولكن هذا ينظر فيه مع النصوص الشرعية ،لأن لكل أمر ضابطه ، وهناك كبائر و هناك صغائر ، وهناك لمم ، ولننا نذكر ماهو من مسائل التقعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت