فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 4814

ثم قال الله جل و علا: قال إبليس { قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) فقال الله تبارك و تعالى له - ( قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ) فالحق والحق أقول أي فالحق صفتي و الحق قولي ، فذلك جاءت الأولى مرفوعة على أنها خبرلمبتدأ محذوف أو لمبتدأ له خبر مرفوع و الثانية و الحق أقول على أنها مفعول به مقدم للفظا الفعل أقول فيصبح معنى الآية فالحقُّ وصفي و الحقَّ قولي فالحق والحق أقول ماهو ؟ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } ،الله جل و علا خلق دارين جنة و نار ، أعد الجنة لأوليائه وأعد النار لأعدائه و لمن عصاه ،و الله تبارك و تعالى سبقت منه الكلمة أن يملأ النار و يملأ الجنة ، فأما الجنة أيها المؤمنون فإنها قطعا لا تمتلئ، ولذلك يخلق الله جل و علا من سعة رحمته ، لها خلقا ثم يدخلهم الجنة إنفاذا لوعده و رحمة من الله جل و علا ، لايضيق الجنة على أهلها .

و أما النار فإن الله لا يعذب إلا بعدله ويرحم تبارك و تعالى بفضله فإنه يضع فيها الجبار تبارك و تعالى قدمه حتى ينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط ، أي يكفي يكفي و بهذا تكون كأنها امتلأت أو تكون امتلأت حقيقة .قال: - ( قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت