فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 4814

لكن هذا كله يدور حول التراب قال الله جل وعلا عنهم في سورة الإسراء أنهم استبعدوا أن إذا كانوا عظاما أن يُبعثوا أو إذا كانوا ترابا أن يُُبعثوا ومعلوم أن بني أدم مخلوقون من تراب فليس لهم شأن أن يستبعدوا أن الله جل وعلا يُعيدهم من التراب الذي خلقهم منه لكن الله جل وعلا يُظهر لهم كمال قدرته وجليل عظمته ومُنتهى حكمته قال لهم:"قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا (52) "فلو كنتم حجارة أو حديدا أو أي خلق يمكن أن يخطر لكم على بال لأحياكم الله جل وعلا منه فكيف وأنتم تعودون إلى تراب أي إلى عين ما خلقكم الله جل وعلا منه والأمر كله على الله جل وعلا هين.

قال الله جل وعلا:"أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) "قال الله مجيبا لهم:"قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (52) "

وهذه الشجرة في النار ومعلومٌ نقلا وعقلا أن النار لا يُمكن أن ينبت فيها شجر لأن الأصل أن النار تحرق الشجر لكن الله جل وعلا قال في الصافات: (إِنَّهَا شَجَرَةٌ) ـ أي الزقوم ـ (تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ) وأخبر الله جل وعلا أنه أراد بذلك إختبار العباد في مدى يقينهم وإيمانهم بقدرة الله أو عدم إيمانهم ويقينهم بقدرة ربهم قال الله جل وعلا ( إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ [ 63] إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ) الصافات:64""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت