و بشرته بأن زوجة أخيه آمنة ، ولدت مولودا ذكرا ، بشرته بولادة نبينا صلى الله عليه و سلم ، أعتقها ؛ وهذا عمل خير ، لكنه لما بعث النبي صلى الله عليه و سلم كفر به و حاربه قال الله - ( تبت يدا أبي لهب وتب ) - [المسد/1] و هذا الذي صنعه و هو عتقه لثويبة مولاته ، لأنها بشرته ، جوزي عليه في قبره ، فقد رآه العباس بن عبد المطلب ، رأى أخاه أبا لهب في المنام قال ما صنع الله بك ، قال ما وجدت بعدكم خيرا إلا أنني في كل يوم إثنين ، يخفف عني أسقى من نقرة في إبهامي ، أسقى من نقرة في إبهامي ، هذا نوع من الثواب حتى إذا لقي الله يوم القيامة ليس له عند الله مطلب و ليس له عند الله حاجة و الله حكم عدل لا يظلم الناس مثقال ذرة ، هذا هو معنى قول الله: ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ، أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) - [الفرقان/24]
و عبارة خير و أحسن ليست على بابها و إنما خير أصلها أخير حذفت الهمزة لكثرة الإستعمال ؛ و أحسن: ليس المقصود أن في النار شيء حسن البتة ، كل ما في النار شر محض ، لكن المقصود عظم حسن أهليه ، ما فيه مقام أهل الجنة ولهذا فقهيا يجب أن يعلم أسلوب العرب في كلامها فالعرب أحيانا تستخدم خير و شر على غير بابها.
ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم"صلاة الجماعة خير من صلاة الفرد بسبع و عشرين درجة"ليس المقصود الإقرار بأن صلاة الفرد تصح من الإنسان أو تقبل منه بلا إثم ؛
ذهب مالك أن صلاة الجماعة غير واجبة بهذا الحديث ، لكن الحديث على سياق لغة العرب ، لايعني بالضرورة أن المسألة ، مسألة أن كلاهما خيرو حسن و كلاهما جائز لكن صلاة الجماعة تفضل ، هذا يفهم من أحاديث أخر،هذا مثله في القرآن ، فليس في النار شيء حسن ، لكن أراد أن يبين عظيم عطايا أهل الجنة ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) ثم قال الله: