فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 4814

واختلف العلماء من المؤرخين فيه والذي يعنينا أنهم لما شكوا إليه أخبره الله جل وعلا أن الله اصطفى وأختار طالوت ملكًا عليهم قال الله تعالى في البقرة { وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا } فاحتجوا لسببين أن الأمر كان عندهم مقسوم فريق فيه النبوة وفريق فيه الملك ولم يكن طالوت من الفخذ القبلي الذي فيه النبوة وليس من الفخذ القبلي الذي فيه الملك ! ! { قالوا أنا يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه } هذا السبب الأول وهو سبب عنصري ثم نظروا في سبب آخر وهو سبب ظاهر قالوا أنا يكون له الملك علينا ولم يؤتى سعة من المال ونحن أحق بالملك منه فأخبرهم نبيهم أن الله جل وعلا قد اصطفاه عليهم وأن الله زاده بسطة في العلم والجسم

خرج طالوت عليه السلام بالجيش من بني إسرائيل إلى حرب الجبارين فمروا على نهر الأردن والحياة كلها ابتلاءات يقول الله جل وعلا { لقد خلقنا الإنسان في كبد }

و لك أن تتمثل حسًا ومعنى أن جيش طالوت إنما يمثل حقيقة مسيرة المرء إلى ربه تبارك وتعالى وقال الله جل ذكره { ولما فصل طالوت بالجنود قال أن الله مبتليكم بنهر } دخلت أنت في الإسلام فيبتليك الله جل وعلا قبل أن تصل إليه تبارك وتعالى إن الله مبتليكم بنهر فقسم الناس ثلاثة أقسام فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الله يقول"فشربوا منه إلا قليلًا منهم فلما جاوزه"

فانقسم الجيش ثلاثة أقسام فريق شرب وهم الأكثر شربوا شرب شره وهم الأكثر وآخرون شربوا شرب غرفة فهذا لم يثرب عليهم وآخرون امتنعوا والسائرون إلى الله قال الله { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت