فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 4814

فذهب النعمان إبن بشير رضي الله عنه أرضاه أحد الأنصار إلى معاوية رضي الله عنه وأرضاه وحسر عن رأسه وقال يا معاوية أترى لؤمًا قال بل حزم وكرم فأخبره بمقولة الشاعر فوهبه له ثم حصل ما حصل من أحداث تاريخية وسياسية لا يحسن تفصيلها لكن المقصود أنه أولئك المباركين صدق فيهم وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الناس استأثروا عليهم بأشياء كثيرة لكن يبقى لهم المجد المخلد في القرآن والوعد الصادق من رسول الله عليه الصلاة والسلام أن نبيهم صلى الله عليه وسلم وعدهم الحوض وكما كان أبو دجانة رضي الله عنه وأرضاه أنموذجًا إيمانيًا في الجهاد بالسيف كان حسان رضي الله عنه وأرضاه أنموذجا إيمانيًا بالجهاد باللسان قال له عليه الصلاة والسلام اهجهم وروح القدس معك وكان يضرب له منبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما قام أبو سفيان بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد الخمسة الذين يشبهون النبي الكريم عليه السلام وكان يومئذ مشركًا وأسرف في هجاء رسول الله صلوات الله وسلامه عليه تصدى له حسان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف تهجوه وأنا منهم لأنه ابن عمه قال يا نبي الله لأستلك منهم كما تستل الشعرة من العجين قال عليك بأبي بكر فإنه أعلم بأنساب قريش فعلم الصديق حسان انساب قريش فكان حسان رضي الله عنه يذم أبا سفيان ويمدح النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقع في عرضه و يحوم حوله

فإما تعرضوا عنا اعتمرنا

وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لجلاد يوم

يعز الله فيه من يشاء

أتهجوه ولست له بكفء

فشركما لخيركما الفداء

فمن يهجو رسول الله منكم

ويمدحه وينصره سواء

لسان صارم لا عيب فيه

وبحري لا تكدره الدلاء

هذان انموذجان لمؤمنين من أولئك الفئة المباركة من أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم

وشباب الأمة الذين يسمعون اليوم عن الأوس والخزرج يرددون قول الموفق المبارك

لئن عرف التاريخ أوس و خزرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت