فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 4814

والمقصود من هذا كله أن الوضع المعاصر يفرض على من يعقل من علماء المسلمين أن يقول الحق، أما أن يلتمس الإنسان من كلامه رغبة الناس -وهذا من أعظم أخطائنا في الصحوة-، إذا جئت تتكلم لا ينبغي أن تقول ما يريده الناس، ينبغي أن تقول ما هو مراد الله، لأن العلماء هم الذين يقودون العامة، وليس العامة الذين يسوِّرون أقوال العلماء، هذه الكلمة التي يقولوها النقَّاد السينمائيون"ما يريده الجمهور"هذا عند شبَّاك السينما، أما هنا في شرع الله جلّ وعلا فليس الأمر متروك لي ولا لك.

هذا نورٌ أتى به محمدٌ صلى الله عليه وسلم من ربه فنبلغه كما بلغه نبينا صلى الله عليه وسلم، بلغه بالسنان بالقتل مع من حرمه أن يبلغ دين ربه، وبلغه باللسان والحكمة والموعظة والحسنة مع من لم يتعرض لدعوته لربه جلّ وعلا، حتى قال العلماء إن النبي عليه الصلاة والسلام أقر من أسلم من الملوك على ملكهم ولم يبعث صحابة يسلبوهم الملك حتى لا يُفتنوا، ترك الملوك والرؤساء الذين أسلموا على ملكهم، لأن المقصود أن يدخل الناس في دين الله أفواجًا وليس المقصود أن يأتي أحد الصحابة فيرث تلك الأرض ويُصبح زعيمًا على تلك الطائفة، المقصود أن يدخل الناس في دين الله أفواجًا، وأنت ستكون حظيظًا عظيمًا إذا كنت سببًا في دخول الناس إلى دين ربك جلّ وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت