فهرس الكتاب
رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة ) هذه ثجلة وصعلة تحتاج إلى شرح لم تعبه ثجلة، الثجلة الضخامة في البدن والصعلة صغر الرأس، فهو عليه الصلاة والسلام ضخم إلى حد لا يعاب ولا صغير الرأس إلى حد يعاب به (قسيمًا، في عينيه دعج ) أي سواد ( وفي أشفاره غطف ) الأشفار شعر الجفن ( وفي صوته صحل ) أي في صوته بحة، الصحل هو ماذا ؟ البحة ( وفي عنقه سطع ) تقصد نور تقصد أن عنقه منير ( وفي لحيته كثاثة ) هذه واضحة أي كثرة ( أزج أقرن ) أما كونه أزج فالمعنى أن خيط الجفن هذا دقيق قليلًا، أما قولها أقرن هذا لا يقبل فإما أن يكون خطأً منها وإما أن يكون خطأً من الرواة الذين نقلوا قالت ( أزج أقرن ) فإما أن يكون خطأً منها وإما أن يكون خطأً ممن من الرواة؛ لأن معنى أقرن أن يكو ن هذان ملتصقان بعضهما ببعض الحاجبان إذا اتصلا يسمى أقرن بمعنى مقترنين وهذا عيب مذموم عند العرب قديمًا وهو لا يعيب الرجل إذا وجد فيه؛ لأن هذا خلق لكن الله جلّ وعلا لا يجعل نبيه بهذا الأمر وسيأتي وصفه عليه الصلاة والسلام بأنه أزج في غير قرن سيمر معك أظن المصنف تعرض له هذا محفوظ وما أدري إن كان المصنف ذكره أو لا أزج في غير قرن، فقولها أزج أقرن إلا أن تكون قصدت شيئًا لم أفهمه أنا، واضح إذا؟ كم تخريج الآن ؟ ثلاثة.
الأول: أن يكون خطأ ممن؟ من أم معبد.
والخطأ الثاني أن يكون ممن ؟ من الرواة، والخطأ الثاني يكون في فهمنا نحن لكن الصواب الذي لا محيل عنه أن الرسول لم يكن أقرن واضح .