فهرس الكتاب

الصفحة 3653 من 4814

فقال الأمير: نعم خوفا على منصبه فرجعوا وأدخلهم السجن فلما وقف الأمير أمام القاضي قال إن كان دعواها صادقة فأنا تنازلت وإن كانت دعواها كاذبة فأنا وهبتها تلك الحديقة فرارا من الوقوف في مجلس القضاء فلما أخذت المرأة حقها وانصرفت ـ انظر هنا إلى المصداقية في التعامل وإلى الفقه في الدين ـ لما أخذت المرأة حقها وانصرفت قام هذا القاضي وقدم مشروبا إلى الأمير وقال أهلا وسهلا بأمرائنا وأجلسه في صدر المجلس فتعجب الأمير قال: ما هذا يا أبا محمد قال كذلك أمرنا أن نصنع بالخصوم وهكذا أمرنا أن نصنع بالأمراء فلما خرجوا قال عيسى ابن موسى تلك الكلمة الشهيرة التي دوت في أذن التاريخ خرج من عند أبي محمد وهو يقول من عظم الله أذل الله له عظماء خلقه من عظم الله أذل الله له عظماء خلقه وهذا أمر لا يجادل فيه اثنان كان مالك رحمة الله تعالى عليه يعظم الله فلا يجلس في مجلس الحديث إلا وقد توضأ وتطهر حتى نقل عنه أنه لدغته العقرب ما لدغته واستحيا أن يقطع حديثا لأن فيه قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم فلما دخل مالك على أبي جعفر المنصور وعند أبي جعفر أبناؤه كان أبناء أبي جعفر يرتعدون فرقا ويختبؤن خلف أبيهم هيبة من مالك رحمه الله تعالى عليه فنقول للآباء لو عظمت أمر الله ونهيت ابنك عن هذا الأمر لأكبرك ابنك في عينيه ولأجلك في قلبه لكنه والله يسافر إلى ديار الغرب والشرق ويقول بلسان العامة ـ وعذرا إن قلناها في مسجد ـ يقول أبوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت