فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 4814

المقام فلما ابتلي بأبيه قال لأبيه { سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} ثم قال يبين مقامه عند الله { إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا } أي أنني أعلم من ربي أنه يحتفي بي وله عنده مقام عظيم لأن إبراهيم يعلم ما في قلبه من تعظيم وإجلال ومحبه وخوف من الله جل وعلا ، فمن أراد المقام الرفيع عند الرب تبارك وتعالى والعطايا الدينية فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا لمن يحب ، فمن أراد أن يكون له عند الله جل وعلا المقام الرفيع فليكون لله جل وعلا العظمة في قلبه والمحبة والإجلال والخوف والعبادة والتقوى وكل ما أمر الله به تبارك وتعالى وهذا من أعظم ما تستدر به نعم الله وتستدفع به النقم أعطانا الله ووهبنا وإياكم من نعمه ودفع الله عنا وإياكم من النقم أكثر مما نخاف ونحذر.

{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقهمْ عَذَابَ الْجَحِيم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت